مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
24
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
يستدعي الاجتزاء بالقراءة الملحونة ، وكذا التكبير الملحون بطريق أولى « 1 » . وإن لم يتمكّن من إتيانها ملحونة أتى بترجمتها من غير العربية « 2 » . واحتجّ له برواية القدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : . . . وتحريمها التكبير . . . » « 3 » ، بناءً على أنّ لفظ التكبير كالتحميد والتسبيح ونحوهما من المصادر الموضوعة لإنشاء مبادئها ، وهو في التكبير : الثناء على اللَّه بصفة الكبرياء المتحقّق بالعربي وغيره ، غاية الأمر قيام الدليل على وجوب كونه في ضمن القول المخصوص بالنسبة إلى القادر ، فيبقى على إطلاقه بالنسبة إلى غيره « 4 » . ( انظر : تكبيرة الإحرام ) ب - قراءته : إذا كان الأعجمي قادراً على قراءة سورة الحمد أو جزء منها فلابدّ أن يأتي به ولا تجزي الترجمة ، وقد ادّعي عليه الإجماع . وكذا إذا أمكنه تبديل القراءة بالذكر ، فيسبّح اللَّه أو يحمده أو يهلّله بقدر الحمد « 5 » . أمّا إذا لم يتمكّن من ذلك ، فهل يجوز له الاكتفاء بالترجمة ؟ فيه قولان : الأوّل : عدم الجواز ، وهو مذهب الأكثر « 6 » ، وحينئذٍ يجب عليه إمّا التعلّم مع سعة الوقت ، أو الائتمام بالقادر ، أو متابعة من يقرأها له مع ضيق الوقت « 7 » ، بل قد ادّعي عليه الإجماع « 8 » . القول الثاني : الجواز ، وهو قول العلّامة الحلّي والشهيدين « 9 » .
--> ( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 133 ( 2 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 289 . العروة الوثقى 2 : 466 ، م 6 ( 3 ) الوسائل 6 : 415 ، ب 1 من التسليم ، ح 1 ( 4 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 289 ( 5 ) المدارك 3 : 341 ، 342 . الرياض 3 : 381 ، 383 . وانظر : الحدائق 8 : 113 ( 6 ) جواهر الكلام 9 : 313 - 314 ( 7 ) انظر : المدارك 3 : 342 . الحدائق 8 : 109 . الرياض 3 : 382 ( 8 ) مستند الشيعة 5 : 82 ( 9 ) التذكرة 3 : 138 . الذكرى 3 : 304 ، 309 . الروض 2 : 699